• آخر تحديث: الاحد 01 اغسطس 2021 - الساعة:21:59:32
آخر الأخبار
أخبار عدن
السلطات الإخوانية تتحدى إرادة أبناء شبوة السلمية وتدق آخر مسمار في نعش اتفاق الرياض..
الشرعية اليمنية تفتح على نفسها أبواب جهنم
تاريخ النشر: الاثنين 28 يونيو 2021 - الساعة 18:29:09 - حياة عدن / غازي العلــــــــــوي:

يبدو أن الشرعية اليمنية، التي تسيطر على قراراتها جماعة الإخوان المسلمين، قد فتحت على نفسها ما يُمكن وصفها بـ"أبواب جهنم" بعد أن أعلنت تحديها لإرادة أبناء شبوة السلمية ومنعها للجموع الغفيرة التي تقاطرت من معظم مدن شبوة ملبية لنداء الوطن الجنوبي واحتشدت بأعداد غفيرة في مواجهة سلطة الإخوان القمعية، التي تتمادى في انتهاكاتها ضد الجنوبيين، وتحديدًا في المحافظة الغنية بثروة نفطية ضخمة، تسطو عليها الشرعية .

 

احتجاجات شبوة نجحت قبل أن تبدأ

في الوقت الذي كانت بوصلة التظاهر تتجه نحو منطقة عبدان، لجأت مليشيا الشرعية الإخوانية إلى اقتحامها وتطويقها وقصفها وتحطيم منصتها، وذلك لعرقلة إتمام الاحتجاجات، بما يعبر عن حجم المخاوف التي انتابت الشرعية من هذا المشهد.

بوصلة التظاهر تغيرت سريعًا، وذهبت إلى ناحية سقام بمديرية نصاب، وهناك تحدى المحتجون القمع الإخواني وأصروا على الاحتشاد بقوة جارفة، لتوصيل صوتهم للعالم أجمع، بأن الشعب الجنوبي، وتحديدًا مواطني شبوة، رهن اعتداءات وانتهاكات واسعة النطاق تمارسها السلطة الإخوانية المحتلة للمحافظة.

وعمدت مليشيا الشرعية الإخوانية على قطع الطرق الرئيسية الواصلة إلى مدينة عبدان ونشر آليات مسلحة عليها، إلا أن أعدادًا كبيرة من المواطنين شوهدت وهي تسلك طُرقًا وعرة من أجل الوصول لمنطقة التظاهر.

وحاولت مليشيا الشرعية قمع الاحتجاجات مبكرًا، وذلك عبر تحشيد أعداد كبيرة من عناصرها وآلياتها تجاه عبدان، ونصبتها في المنطقة التي كان من المفترض أن تنظم فيها الفعاليات الجماهيرية.

وشوهدت العشرات من الآليات العسكرية التابعة لمليشيا الإخوان، بين دبابات ومدرعات ومصفحات وأطقم مسلحة، وهي تقتحم مقر إقامة الفعالية في عبدان، فيما أكدت مصادر إعلامية أن مليشيا الشرعية أطلقت النيران عشوائيًّا لمنع أي تجمعات.

وأطلق عناصر المليشيات الإخوانية المتمركزة في نقطة حفرة، القريبة من عبدان، النيران من مختلف الأسلحة المتوسطة، في محاولة لترهيب المحتجين ودفعهم نحو العزوف عن المشاركة في الاحتجاجات.

في المقابل، بادر المجلس الانتقالي الجنوبي، سريعًا بنقل الفعاليات من ساحة عبدان إلى منطقة جباه سقام بمديرية نصاب، وقد احتشد الجنوبيون بأعداد هائلة صوب المنطقة، ورفضوا الاستسلام لاعتداء سلطة الإخوان الإرهابية على المُتظاهرين في منطقة عبدان.

 

الانتقالي يعلن تعليق مشاورات وفده التفاوضي

ردا على الانتهاكات المستمرة التي تمارسها سلطات الإخوان في محافظة شبوة وقمعها للمتظاهرين السلميين ومنعهم من ممارسة حقهم في التظاهر السلمي دعا المجلس الانتقالي الجنوبي، أمس السبت، ممثليه في مباحثات استكمال تنفيذ اتفاق الرياض إلى إيقاف كافة أشكال التواصل والاتصال المباشر مع الطرف الآخر، حتى يتم وضع ملف محافظة شبوة في صدارة أولويات تنفيذ اتفاق الرياض، ومعالجة الأوضاع فيها بشكل كامل.

وشدد المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي علي عبدالله الكثيري، على أن ما جرى في شبوة اليوم (أمس) من قبل مليشيا الشرعية الإخوانية، يُعد نسفًا لاتفاق الرياض ولجهود استكمال تنفيذه.

ونوه إلى أن مليشيات الإخوان المحتلة لمحافظة شبوة، واصلت ممارسات الإرهاب والترويع والعدوان ضد أبناء المحافظة، حيث اقتحمت تلك المليشيات المستقدمة من مأرب والجوف صباح السبت ساحة الفعالية الشعبية السلمية في منطقة عبدان.

ولفت إلى أن الفعالية كانت سلمية للتعبير عن تطلعات أبناء محافظة شبوة، ورفضهم للنهج العدواني القمعي الذي تمارسه تلك المليشيات من خلال عمليات التقطع والحرابة، واقتحام القرى والمنازل والاختطافات المستمرة ضد أبناء شبوة والجنوب عمومًا.

ونقل تحية المجلس الانتقالي الجنوبي إلى أبناء شبوة على صمودهم وثباتهم في ومواجهة القوة الإخوانية الغاشمة، داعيًا إياهم إلى مواصلة دورهم النضالي في التعبير عن تطلعاتهم إلى الوجه الذي يحقق لشبوة العيش بأمن ورخاء.

 

رئيس انتقالي شبوة: لسنا ضعفاء ونحن لها وموعدنا 7  يوليو

أكد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة، علي أحمد الجبواني، أن المليشيات تتقطع لمواكب مديريتين ولم يتمكنوا من الوصول.

وأضاف الجبواني في كلمة له أمام الحشود الجماهيرية في سقام – جباه: "كان الأولى بالإخوان الاتجاه لمحاربة الحوثي في مأرب".

وتابع: "المدرعات قصفت قرانا ومناطقنا ولن نتنازل عن حقنا السياسي مهما كانت التضحيات، نحن لها ونؤكد لهم أننا لسنا ضعفاء ولكن نريد جنوبا واحدا لا جنوبا مشتتاً. ووجه حديثه لسلطة شبوة قائلا: "عرفنا اليوم أنكم مسلوبي الإرادة".

وأضاف: "عملنا القادم سيكون أكثر قوة ولنا في 7-7 انتفاضة شعبية في جميع المديريات ومنها عاصمة المحافظة".

واستطرد: "أردناها في قرانا فحاربونا وحق لنا الآن أن ننقلها إلى عاصمتنا عتق، ونحن حريصون على دمائكم فأنتم إخواننا، ولكن لنا حقوق لا يمكن التنازل عنها وهي ايضا حقوقكم، ونعمل على صلح بين القبائل في شبوة".

وذكر الجبواني قائلا: "سفينتنا سترسو في شاطئ الأمان قريبا". مختتما "نحيي وفدنا المفاوض في الرياض".

وقال مراقبون في تصريحات لـ"الأمناء" حول تلميحات الجبواني لانتفاضة شعبية لأبناء شبوة يوم 7 يوليو القادم أنه من المؤكد أن انتفاضة جنوبية تشارك فيها كافة مديريات شبوة ستكون أشد زخمًا وأكثر عمقًا فيما يتعلق بالمواجهة الشعبية السلمية للاعتداءات والانتهاكات التي ترتكبها السلطة الإخوانية في المحافظة، والعمل على فضحها على كافة الأصعدة وأمام مختلف الأطراف.

وأضافوا: "أي خطوات تصعيدية قد يلجأ إليها المجلس الانتقالي ضد انتهاكات الشرعية، يعني أن الأخيرة ستتعرض لضغوط هائلة بما قد يمثل مكاسب واضحة للجنوب، لا سيّما فيما يتعلق بضرورة إزاحة المحافظين الموالين لتنظيم الإخوان، وبينهم المدعو محمد صالح بن عديو في شبوة، إلى جانب تعيين مدراء جدد للأمن، إضافة إلى التأكيد على إشراك الجنوب في أي مفاوضات قادمة تؤسس لعملية سياسية شاملة، وهذا كله يحمل أضرارًا بالغة للأجندة الإخوانية المعادية للجنوب".

إلى ذلك أدانت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة شبوة، تحويل سلطة الإخوان الإرهابية مديرية نصاب إلى ثكنة عسكرية، لحصار الفعاليات الجماهيرية السلمية المُنددة بفسادها وممارساتها.

وشددت على أن السلطة الإرهابية استقدمت عشرات الأطقم والمدرعات والدبابات، كما قصفت مناطق عبدان وجباه بالأسلحة الثقيلة، وداهمت مكان إقامة الفعالية الجماهيرية في منطقة عبدان، واقتحمت منصة الحفل.

ولفتت إلى أن الفعالية الجماهيرية نجحت نجاحًا كبيرًا حتى قبل أن تبدأ، وكشفت حقيقة ضعف المليشيات المُستندة إلى القوة القادمة من مأرب.

وأشارت إلى أن أبناء شبوة سيدافعون عن أنفسهم ومناطقهم وأموالهم في ظل استمرار الانتهاكات، ولجوء المليشيات إلى سياسة القمع والتخويف.

 

فعالية سقام تؤكد استمرار التصعيد الشعبي

أعلنت فعالية سقام جباه بمديرية نصاب في محافظة شبوة، أمس السبت، استمرار التصعيد الشعبي الرافض لكل ممارسات مليشيات الشرعية الإخوانية الإرهابية في المحافظة، داعيةً إلى إعادة نشر قوات النخبة الشبوانية لحماية المواطنين من إرهاب الإخوان.

وشددت على رفضها القاطع لمجمل سياسات الفساد والعبث بالمال العام والتهريب، وكذلك حماية العصابات والتشكيلات الإرهابية داخل المحافظة من قبل سلطة الإخوان، مناشدةً دول التحالف العربي بالتدخل لوقف الانتهاكات الإخوانية في شبوة، وإطلاق سراح جميع المعتقلين والمختطفين.

ونوهت، في بيانها الختامي، إلى أن آلة القمع الإخوانية لن ترهب أو تُجبر المواطنين على التخلي عن أهدافهم وتطلعاتهم المشروعة، مشددةً على ضرورة الالتفاف حول المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي؛ كونه صمام أمان لقضية شعب الجنوب.

ولفتت إلى أن محافظة شبوة حجر زاوية في دولة الجنوب، مبينةً أنها تمر حاليًا بمرحلة صعبة ولحظة وطنية حرجة حافلة ومحفوفة بالمخاطر والتحديات.

 

منظمة بريطانية تدين اقتحام فعالية عبدان

قمع مليشيا الشرعية الإخوانية لاحتجاجات شبوة شهد حدثًا غير معتاد، وهو يتعلق بمنظمات حقوقية دولية حرصت على إدانة الانتهاكات الإخوانية ووثقت حجم جرائمها فيما يخص حملة الاعتقالات وإطلاق النار على المتظاهرين، وهو ما يساهم في فضح الوجه الإرهابي للشرعية الإخوانية على الصعيد الدولي.

حيث أدانت منظمة "فرونت لاين" البريطانية لحقوق الإنسان، ما أقدمت عليه السلطة الإخوانية الإرهابية بمحافظة شبوة، يومي الجمعة والسبت، من اقتحام ساحة فعالية عبدان ومديرية نصاب وإطلاق نار عشوائي تجاه المتظاهرين.

وحمّلت المنظمة مليشيا الإخوان بشبوة، مسؤولية اقتحام الفعالية بالمدرعات والدبابات واعتقال كل من الشاعر سالم العبد قشور، وناجي سالم أحمد لجرش والمصور حافظ أحمد صالح مكور وآخرين لم يتسن الحصول على أسمائهم.

 

إدانات حقوقية واسعة لانتهاكات الإخوان

وأدانت تقارير حقوقية دولية تلك الانتهاكات، وأشارت إلى أن مليشيا الشرعية اعتقلت الشاعر سالم العبد قشور، وناجي سالم أحمد لجرش الدغاري، والمصور حافظ أحمد صالح مكور واثنين آخرين.

وأضافت التقارير أنه منذ الساعات الأولى من فجر السبت، استقدمت السلطة الإخوانية عناصر مسلحة من محافظة مأرب، وشنت قصفًا مدفعيًّا على منطقتي سقام وعبدان بالمدفعية والدبابات في انتهاكات تتعارض مع حرية التعبير والحق في التجمع بموجب القانون الدولي.

 

احتجاجات شبوة تفضح إرهاب مليشيا الإخوان

حققت الاحتجاجات الشعبية في شبوة، المنددة بالانتهاكات البشعة التي تمارسها السلطة الإخوانية المحتلة للمحافظة، أهدافها قبل أن تبدأ.

وفضحت الاحتجاجات السلمية لأبناء شبوة الوجه الإرهابي الدموي لمليشا الإخوان أمام العالم كله.

وأشهرت مليشيا الشرعية سلاح القمع والانتهاكات مبكرًا في وجه المحتجين، لكن الجنوبيين تمسكوا بحقوقهم، وتصدوا لإرهاب الإخوان بتحدٍ كبير، وأصروا على إيصال رسالتهم المناهضة للاحتلال الإخواني.

 

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
حصري نيوز