من يقف وراء التلاعب بأسعار العملة الصعبة ؟ وهل تعافي الريال دائم أم مؤقت؟
"الأمناء" تقرير/ منير مصطفى / رياض شرف:

رغم الاجراءات التي اتخذتها الحكومة ممثلة بالبنك المركزي في تحديد سعر قيمة العملات المالية وسعر الصرف في الأسواق وإلزام محلات الصرافة بالتقيد بها، إلا أن المخاوف لازالت تراود العديد من المواطنين بعدم استقرار قيمة العملات الأجنبية التي تعكس نفسها على انهيار الاقتصاد الوطني رغم الانخفاض الطفيف في سعر بعض المواد الغذائية خاصة بعد الدعم المالي الذي قدمه البنك المركزي للتجار من العيار الثقيل من مستوردي البضائع بمختلف أنواعها بما فيها المواد الغذائية.

ولا زالت تلك المخاوف التي تعشعش في نفوس المواطنين بمحافظة عدن ولوضع حد للتقلبات بسعر الصرف للعملات المالية ، خاصة بعد أن شهد الريال اليمني منذ أواخر شهر نوفمبر تعافيًا مقابل عملات الدولار والريال السعودي. قام صباح أمس الأول الثلاثاء وكيل أول محافظة عدن محمد نصر شاذلي والوكيل غسان الزامكي ومدير عام مديرية صيرة خالد سيدو وأحمد ريحان عضو محلي صيرة وكمال الجوفي ممثل مكتب الصناعة بالمديرية بالنزول الميداني إلى عدد من محلات الصرافة بمديرية صيرة ، وذلك لتلمس مدى التزام أصحاب محلات الصرافة بسعر قيمة العملات الأجنبية وعملية البيع والشراء المتداولة بين محلات الصرافة والمواطنين وكذا محاسبة المخالفين للإجراءات التي اتخذها البنك المركزي في تحديد سعر صرف العملات وعدم انهيار العملة الوطنية.

وقد حث وكيل أول محافظة عدن محمد شاذلي أصحاب محلات الصرافة بالالتزام الصارم بسعر صرف العملات والتقيد بالتسعيرة وعدم إتاحة الفرصة للسماسرة بالتلاعب بسعر العملات والإبلاغ عن أماكن تواجدهم كونهم يشكلون آفة خطيرة في انهيار العملة الوطنية ومعيشة المواطنين، وأن السلطة المحلية في المحافظة والمديريات لن تتهاون في اتخاذ إجراءاتها القانونية وقد تم إغلاق عدد من محلات الصرافة المخالفة.

وعلى هامش النزول الميداني ارتأينا في صحيفة "الأمناء" اللقاء بعدد من العاملين والقائمين على محلات الصرافة وكذا المواطنين لمعرفة آرائهم وما هي الطرق الكفيلة للحفاظ على استمرار واستقرار تعافي الريال اليمني.

بداية يقول أحمد بن عبدالرب السلمي- محل صرافة : " أولا أشكر صحيفة (الأمناء) على هذا النزول، ونحن نتعامل بقيمة الدولار الشراء (450) والبيع (453) ريال للدولار وكذا الريال السعودي الشراء (120 ريال) والبيع (122)، وهناك سماسرة يتواجدون خارج محلات الصرافة يتوجب ضبطهم يسيئون لسمعة محلات الصرافة الملتزمة بالتسعيرة الحكومية ولابد من استمرارية الرقابة والعمل الجاد وتوحيد بيع وشراء العملات في جميع المديريات ؛ حيث يوجد فرق في سعر العملات في بعض المديريات بالمحافظة. أيضا نطالب البنك المركزي برفدنا بالدولارات ومن الأسباب التي تجبرنا على عدم بيع العملات في بعض الأحيان هو العرض والطلب حيث يكون الطلب أكبر من العرض".

 

فيما يقول مروان صالح عوض (شركة عدن للصرافة): "نحن ملتزمون بقيمة سعر الصرف ، فالسعر للشراء 120 للريال السعودي والبيع 121 ريال على ضوء توجيهات وقرار البنك المركزي والذي ألزم الصرافين بتلك التسعيرة ، وكذا نشتري الدولار بـ 450 ريال والبيع 453 ريال. وهذه السياسة التي اتبعها البنك المركزي سياسة حكيمة لأنها توفر للمواطن السلع، خاصة في ظل تسعيرة الاعتمادات بسعر 440 ريال قيمة الدولار للتجار لإلزام التجار بتوفير وتخفيض أسعار السلع الغذائية، إضافة إلى الخطوة الإيجابية التي اتخذها بعدم خروج العملة المحلية من البنك وهذا عامل مهم في إيقاف تدهور الصرف.. هذه الحلول الطيبة من قيادة البنك المركزي ساعدت في تعافي العملة الوطنية".

فيما قال صاحب شركة صرافة: "إن البنك المركزي جاد في عمله ونشكره على هذه الخطوة ؛ حيث يرفد شركات الصرافة المعتمدة والمرخصة بالعملة الصعبة، ونحن بالإضافة إلى عملنا في بيع وشراء العملات والتحويلات نعمل أيضا بنظام الاعتمادات البنكية للتجار بالتنسيق مع البنك المركزي". وطالب بتشديد الرقابة وضبط المتلاعبين والسماسرة وأيضا محاربة تهريب العملة إلى خارج المحافظة. وأضاف مستبشرًا : "نحن متفائلون ونستبشر بالخير بفضل الله وجهود وتعاون البنك المركزي والمخلصين من المواطنين".

ويرى أحمد ريحان عضو محلي صيرة - من وجهة نظره - أنه يتوجب ضبط العملة للعرض والطلب ؛ حيث لاحظ بعد أن تم تحديد تسعيرة العملة الصعبة من البنك المركزي بدأ العرض قليلا والطلب كثيرا مما كشف عن وجود عدد من السماسرة يمارسون التلاعب بتسعيرة قيمة العملات في شارع سوق الطويل ، وللأسف هناك جهات رقابية تتعامل بوجهين بين محل صرافة وآخر لا ندري السبب!.

بعض الصرافين - طلبوا عدم ذكر أسمائهم ومحلاتهم - وقد تحدثوا إلينا بالقول: "أولا نحن لا نستلم أي إشعار أو توضيح رسمي بقيمة سعر الصرف للعملات الأجنبية حتى هذه اللحظة، ومن خلال تعاملنا بالتسعيرة الجديدة للدولار 450 ريال وللريال السعودي 120 أصبح العرض قليلا والطلب في شراء العملات كثير ، فأغلب الزبائن يطلبون الشراء فيما أصبح البيع قليل ، لذا يتوجب توفير العملة من البنك باستمرار.. صحيح هناك سماسرة يشترون العملات بتقارير طبية ثم يبيعونها خارج المحلات بسعر مزاجي ومرتفع يتطلب فرض رقابة جادة على مدار الأسبوع والشهر وليس على مدى يوم واحد".

المواطنة أم محسن أحمد قالت: "إذا استمر تعافي الريال اليمني نقول البلاد بخير ، أما اذا أصبح في مد وجزر وتسعيرة صرف العملات في طلوع ونزول يعني فشلت الإجراءات والحكومة معها".

متعلقات
الدكتوراه بامتياز للباحث " أنيس حسن شعفل علي " من قسم المناهج وطرائق التدريس بكلية التربية عدن
سياسي يمني: الأمم المتحدة وبريطانيا نجحتا في تحويل الشرعية من طرف حاكم ومعترف به دولياً الى طرف نزاع
رئيس الوزراء: سنحارب بلا هوادة للانتصار على الفساد
جمعية رعاية وتأهيل المعاقين بشبوة تحتفل باليوم العربي للمعاق
ألوية الدعم والإسناد تكرم افراد نقطة "الجبلين" بردفان