تفاصيل اتفاق «رفع الحرج» بين الحوثيين وحزب الإصلاح
الأمناء /قسم الرصد والمتابعة:

مع تتابع الانتصارات الكبيرة التي تحققها القوات الجنوبية في جبهة (الشريجة - الراهدة) وخسارة المليشيات الحوثية الانقلابية مناطق  ومرتفعات جبلية ذات أهمية بالغة في السيطرة والتحكم على الخط الرابط بين الشريجة والراهدة ونقاطها الدفاعية عن أهم معاقلها شرقي تعز.

تضاعفت حالة الارتباك في أوساط الصف القيادي للمليشيات ، سيما وأن كل الاجراءات التي أقرتها المليشيات منذ سيطرة القوات الجنوبية على الشريجة مطلع العام الجاري لم تحول دون تقدم القوات الجنوبية.

مصادر سياسية جنوبية بصنعاء عززت صحة ما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط" عن عجز قيادة المليشيات الحوثية من وقف انهيار صفوفها في جبهة (الشريجة – الراهدة) وعن لجوئها إلى خيارات لطالما ارجأتها إلى الفحص والاختبار كونها مقدمة من قيادات عسكرية وسياسية مؤتمرية موالية لها.

إذ كشفت المصادر أن رئيس مجلس حكم المليشيات  أوعز إلى الشيخ القبلي الموالي للمليشيات الحوثية ضيف الله رسام مع انطلاق العملية العسكرية للجيش الوطني بقيادة اللواء العمري مطلع الشهر الماضي ،إنشاء كتائب من المواطنين الجنوبيين والزجّ بهم في جبهات القتال ، من أجل وضع حد لتقدم القوات الجنوبية نحو الراهدة التابعة لمحافظة تعز  وإعادتها إلى الحدود التي كانت قائمة بين الشمال والجنوب قبيل إعلان اليمن الموحد في مايو 1990 ، غير أن ذات الخطة - حسب المصادر ذاتها - باءت بالفشل لتعذر الأفراد الجنوبيين الخاضعين لسيطرة المليشيات من تنفيذ الخطة ؛ معللة بأن تجنيد عناصر جنوبية في صفوف المليشيات كان ومنذ بداية الحرب أمرا مستحيلا وأصبح اليوم أكثر استحالة.

وكشف أفراد جنوبيون بصنعاء موالون للمليشيات الحوثية أن مساعي بذلها محافظ محافظة تعز المعين من قبل الانقلابيين الحوثيين "عبده الجندي" أسفرت - حد تعبيرهم - إلى رفع الحرج عنهم بعد توصل الجندي مؤخرًا إلى اتفاق مع قيادات عسكرية وسياسية موالية للشرعية بتعز تم بموجبه، تجميد القتال بين الطرفين.

وأوضحت المصادر نفسها أن الاتفاق عارضته في البداية قيادات حوثية متشددة بتعز وأسمته باتفاق رفع الحرج إشارة إلى الحرج الذي ينتاب القيادات العسكرية الحوثية من السقوط الوشيك لمدينة الراهدة تحت سيطرة القوات الجنوبية إثر تقهقرها غير المسبوق في ذات الجبهة ، وكذا حرج القيادات السياسية الحزبية الموالية للشرعية والمتحكمة بديناميكية جبهات تعز الداخلية من تعثر قواتها العسكرية على مدى عامين عند هضبة لا يفصلها عن المعقل الرئيسي للمليشيات الحوثية - الحوبان - سوى أقل من 3 كيلو متر  فيما قوات الشرعية التي انطلقت من شمال محافظة لحج (كرش القبيطة).

وتؤكد إنجازاتها الميدانية خلال الأسابيع الماضية وتداعيات اقترابها إلى تخوم (الراهدة - دمنة خدير) التابعة لتعز أنها وضعت قرابة  ألوية محور تعز في مأزق محرج وستضعها في موقف فاضح إذا  استمرت في تقدمها إلى داخل مدينة الراهدة وتعمقت في خوض معارك فاصلة أسندت إلى ألوية ذات المحور قبل عامين ولم تنجزها.

قيادي في الغرفة الصناعية والتجارية بصنعاء كشف أن أحمد الكبوس رئيس الغرفة وقيادي آخر لفرع غرفة التجارية بتعز  لعبا دورًا كبيرًا في المقاربة بين طرفي الاتفاق ، وكان الهدف منه جعل  منطقة الحوبان الصناعية والخاضعة لسيطرة المليشيات الانقلابية ومناطق تجارية وصناعية أخرى تقع في التماس الشمالي الشرقي والغربي وتخضع لقوات الشرعية التابعة لمحور تعز خارج الأهداف العسكرية ، إلا أن التطورات الأخيرة في الجبهات التي يصنفها إعلام حزب الإصلاح ضمن الجبهات المدعومة من الإمارات كجبهة كرش الراهدة والصلو والقبيطة وما صاحب تلك التطورات الميدانية من تصعيد عسكري شهدته مدينة تعز مؤخرًا بين المقاومة السلفية بقيادة أبي العباس من جهة  ووحدات عسكرية وتشكيلات أمنية تابعة لحزب الإصلاح بمحور تعز من جهة أخرى ، قد أنضج الاتفاق الحوثي الإصلاحي عبر تفاهمات قادها عبده الجندي وتضمن الاتفاق تجميد جبهات مدينة تعز من أي تصعيد يتجاوز نقاط تمركز كل طرف حتى إبرام الاتفاق، على أن يتفرغ كل طرف لمواجهة ما سميت بـ" المخاطر المشتركة " : تقوم قوات الشرعية بمحور تعز بمواجهة كتائب أبو العباس السلفية وتوجيه الغضب الشعبي عليها، وفي المقابل توجه المليشيات الحوثية الانقلابية كافة جهودها ومجهودها إلى جبهة الراهدة كرش  وفور إمضاء الاتفاق بـ 48 ساعة تنفذ  قيادة المليشيات الانقلابية على الأرص بند أهم  كتائبها التي سماها الاتفاق من جبهات مدينة تعز إلى جبهة (كرش – الشريجة – الراهدة) ، على أن تكون قوات محور تعز التابعة للشرعية وجناحها السياسي الإخواني قد نفذت الجزء الثاني من البند والمتمثل  في إخراج كتائب أبي العباس السلفية من مدينة تعز وإخلاء الجبهة الشرقية للمدينة من أي عنصر سلفي.

وكان الناشط السياسي والمدون على وسائط التواصل الاجتماعي "مسعود أحمد زين" قد نشر في منشور مقتضب  حقيقة نقل المليشيات الحوثية كل تعزيزاتها من إب وتعز تجاه جبهة كرش الراهدة.

وأكد أن ثمة اتفاق قد أًبرم بين المليشيات الحوثية وقيادة قوات الجيش الوطني بتعز وشبّه ما حصل في تعز من إخراج للمقاومة السلفية بما حصل في دماج عندما عقدت الأطراف السياسية صفقة كان ثمنها ترحيل السلفيين وعائلاتهم لصالح الحوثي .

وفي السياق كرست  قناة المسيرة التابعة للمليشيات الحوثية المدعومة من إيران خلال الأسبوع الماضي على بث لقاءات مواطنين من مناطق تسيطر عليها في تعز وإب حول استعدادهم  تلبية لما يسمى في الاصطلاح الدعائي الحوثي بـ(النكف إلى جبهة كرش والساحل الغربي).

متعلقات
مدير عام ردفان يدين ماتعرض له مدير التخطيط بالمديرية من إطلاق نار
القائد الربيعي يعزي بوفاة الشخصية الإجتماعية أحمد علي العاقل
أمن لحج يكرم قسم شرطة الحوطة بعد القبض على قاتل المعلم خلال ساعات
طلاب العلاقات العامة بإعلام عدن في زيارة علمية إلى البنك الأهلي اليمني
بدعم الهلال الاحمر الإماراتي ... عطايا الخير تدشن توزيع السلال الغذائية للأسر النازحين بالمنصورة