• آخر تحديث: السبت 15 مايو 2021 - الساعة:18:02:47
آخر الأخبار
أخبار عدن
ثورة الجياع في زمن التحالف "تقرير خاص"
تاريخ النشر: الجمعة 19 مارس 2021 - الساعة 19:54:58 - حياة عدن / خاص :

ثارت موجة غضب عسكرية جنوبية اندلعت في وجه نظام الشرعية المخترق من حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي في ظل إصرار هذا الفصيل على عرقلة صرف رواتبهم.

ففي هذا الإطار، شهدت ساحة البنوك في كريتر بالعاصمة عدن، الثلاثاء، وقفة احتجاجية سلمية للهيئة العسكرية والأمنية الجنوبية.

وطالب المحتجون بصرف المرتبات المتوقفة منذ أكثر من ثمانية أشهر، منددين بتدهور أوضاعهم المعيشية.

يمثّل هذا الحراك العسكري خطوة أولى على طريق حراك الغضب السلمي الذي ينتفض في وجه المليشيات الإخوانية الإرهابية في ظل إصرارها على عرقلة صرف رواتب العسكريين والأمنيين بشكل متعمّد.

وبات واضحًا أنّ الإصرار الإخواني على عرقلة صرف رواتب العسكريين الجنوبيين يندرج في إطار مؤامرة خبيثة من قِبل المليشيات المهيمنة على نظام الشرعية، بغية العمل على زعزعة أمن واستقرار الجنوب، على النحو الذي يمثّل استهدافًا أيضًا للقيادة السياسية، ممثلة  بالمجلس الانتقالي الجنوبي .

وتسعى المليشيات الإخوانية لتعكير صفو الاستقرار الأمني الذي يعيشه الجنوب، وذلك من خلال إثارة غضب العسكريين وبالتالي العمل على إشاعة حالة من الفوضى من قِبل هذه المليشيات المارقة.

تمادي نظام الشرعية في إشهار هذا السلاح في وجه الجنوب وشعبه مرتبط بأنّ حزب الإصلاح يفرض سطوته على البنك المركزي، وبالتالي يتمادى هذا الحزب الإخواني الإرهابي في العمل على استهداف الجنوب وصناعة العراقيل والأزمات وذلك لعرقلة الجنوب من تحقيق الاستقرار وتثبيت دعائم الأمن في ربوع الوطن.

وفيما تتفاقم المؤامرة الإخوانية في هذا الصدد، فإنّ هذه الصرخة الغاضبة قد تمثّل باكورة انتفاضة عارمة على الاستهداف الخبيث من قِبل نظام الشرعية ضد الجنوب وشعبه، بما يمثّل ضربة قاصمة لهذه المؤامرة الخبيثة والمشبوهة.

 

مساعٍ إخوانية تحريضية

ومن جانب آخر اتهمت صحيفة "العرب" اللندنية، في تقرير لها أمس الأربعاء، التيار التابع لدولة قطر من داخل حكومة المناصفة، بالتحريض على المجلس الانتقالي الجنوبي والتشكيك في اتفاق الرياض.

وتباينت ردود الأفعال حول اقتحام متظاهرين في مدينة عدن، الثلاثاء، البوابات الرئيسية للقصر الرئاسي في منطقة معاشيق الذي تتخذ منه حكومة المناصفة المنبثقة عن اتفاق الرياض مقرا لها.

فبينما وصفت مصادر مقرّبة من المجلس الانتقالي الجنوبي المظاهرات بأنها احتجاجات شعبية جاءت كردة فعل على تردي الأوضاع المعيشية وانهيار قطاع الخدمات، اتهم ناشطون وإعلاميون مقربون من الحكومة المجلس بالوقوف خلف المظاهرة التي رفعت شعارات مناوئة للحكومة على خلفية الأوضاع المعيشية والخدمية التي تعيشها العاصمة عدن.

وتمكّن المتظاهرون من الوصول إلى قصر المعاشيق وبقوا فيه لوقت قصير قبل أن يغادروا من دون مواجهات مع عناصر الأمن.

وأكد مسؤول حكومي أن القوات المحلية والسعودية الموجودة في محيط القصر قامت بإدخال أعضاء الحكومة ومن بينهم رئيس الوزراء معين عبدالملك إلى مبنى قريب منعت الاقتراب منه.

وتؤكد عودة التوتر إلى عدن على هشاشة حالة الاصطفاف التي خلقها اتفاق الرياض في ظل انعدام الثقة بين الطرفين الموقعين على الاتفاق وتصاعد الحسابات السياسية مع بروز مؤشرات على دفع المجتمع الدولي باتجاه إغلاق ملف الحرب في اليمن، وعقد جولات جديدة من المشاورات النهائية التي يصر المجلس الانتقالي الجنوبي على المشاركة فيها كطرف سياسي ممثل للجنوب.

وجاءت مظاهرات عدن بعد يوم واحد من احتجاجات مشابهة شهدتها محافظة حضرموت، وتخللها إطلاق نار على المتظاهرين في مدينة سيئون من قبل قوات المنطقة العسكرية الأولى التي تتهم عادة من قبل المجلس الانتقالي بالولاء لجماعة الإخوان.

ويعتبر مراقبون للشأن اليمني أن تفاقم الأوضاع المعيشية والخدمية في المناطق المحررة وتصاعد حالة الغضب الشعبي أزالا الخط الفاصل بين الاحتجاجات المطلبية والسياسية.

وفي إشارة لتردي الوضع المعيشي والخدمي في المحافظات المحررة قال المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي الثلاثاء، إن “الوضع لايزال صعبًا في عدن والمحافظات المجاورة”.

وأضاف أن “تحسين الخدمات الأساسية، بما يتضمن القدرة على الحصول على الكهرباء وضمان دفع الرواتب لموظفي الحكومة وضمان الأمن واستقرار الاقتصاد سيتطلب المزيد من الموارد التي تعاني أصلا من نقص في الوقت الحالي”.

وترك رئيس الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي أحمد سعيد بن بريك الباب مواربا أمام أيّ خطوات تصعيدية قد يقدم عليها المجلس الانتقالي خلال الفترة القادمة، مع عودة التوتر بين المجلس والحكومة الشرعية.

وقال بن بريك “الخطة (ج) أبين ولحج اليوم وغدا سنقلب الطاولة ولا مجال للمراوغة والبيان رقم (1) من ساحة التحرير بخور مكسر سيكون بعد فترة وجيزة لاحقاً، وشعب الجنوب ملتف حول قيادته في المجلس الانتقالي”.

وينشط تيار موال لقطر من داخل الحكومة للتحريض على المجلس الانتقالي والتشكيك في اتفاق الرياض بوصفة شرعنة لوجود المجلس السياسي كطرف شريك في الحكومة، في الوقت الذي تواجه قيادات المجلس انتقادات شعبية جنوبية تستنكر ما تصفه بعجز تلك القيادات عن انتقاد أداء الحكومة وتردي الخدمات واستمرار الارتفاع في سعر صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني إلى جانب استشراء الفساد.

وتشير مصادر سياسية يمينة مطلعة إلى استثمار تيار جنوبي مدعوم من قطر للاحتجاجات الجنوبية ومحاولة تصويرها كحراك جنوبي شعبي معاد للتحالف العربي بقيادة السعودية.

وفيما يبدو أنه رد على هذا التيار وكشف لدوره علق نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك على التظاهرات التي شهدتها عدد من مدن جنوب اليمن بالقول: “من يستغل اعتصام الشعب ومطالبه العادلة ليصف السعودية والإمارات بالعدوان والاحتلال والناهبين إنما يحقق للحوثيين ما يريدون. هذا لم يكن في جبهات القتال عندما عززنا الله بالسعودية والإمارات، أقولها بكل وضوح أيّ شخص يتهم السعودية والإمارات بالعدوان إنما يستهدف الجنوب والقوات الجنوبية”.

وفي المقابل اتهم خصوم المجلس الانتقالي الجنوبي بالوقوف خلف المظاهرات التي شهدتها مدينة عدن، واعتبر ناشطون وإعلاميون من حزب الإصلاح (العدو التقليدي للانتقالي)، وآخرون محسوبون على الحكومة أن المظاهرات مدفوعة من قبل الانتقالي بهدف خلط الأوراق في هذا التوقيت الذي تشهد فيها محافظات مأرب وتعز وحجّة مواجهات بين القوات الحكومية والميليشيات الحوثية.

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص