• آخر تحديث: الاحد 28 فبراير 2021 - الساعة:18:39:43
آخر الأخبار
أخبار عدن
وثائق رسمية تكشف النقاب عن فساد محافظ البنك المركزي الأسبق حافظ معياد
تاريخ النشر: الاحد 10 يناير 2021 - الساعة 20:09:39 - حياة عدن / خاص :

 

 

تحصلت صحيفة "الأمناء" على وثيقة رسمية صادرة عن قيادة البنك المركزي في العاصمة عدن تكشف جملة من الخروقات والتجاوزات التي ارتكبها حافظ معياد، محافظ البنك المركزي، منذ تعيينه في مارس 2019م .

وأشارت المذكرة الرسمية، التي وجهتها إدارة البنك المركزي ممثلة بالأخوة: شكيب سعيد حبيشي، وجلال إبراهيم فقيره، وسالم صالح بن بريك، وشرف محمد الفودعي، إلى الرئيس عبدربه منصور هادي إلى أن اداء المحافظ كان كارثيا وارتكب الكثير من الانتهاكات الجسيمة لقانون البنك المركزي رقم 14 لسنة 2000م وتعديلاته ولوائحه ونظمه وألحق أضرارًا بالغة السوء بالبنك المركزي تنذر بنتائج مستقبلية تسبب البنك المركزي في مقتل وتشل أنشطة الحكومة وتقوض أركان الشرعية .

ولخصت المذكرة تلك التجاوزات بالآتي :

1- القيام بعمليات مضاربة واسعة النطاق بالعملة قادها المحافظ مع عدد محدود من الصرافين تحت مبرر السيطرة على سعر الصرف وبصورة مشابهة لما تم في عهد سلفه وبدون موافقة من مجلس الإدارة، حيث بلغت فوارق أسعار الصرف غير المبررة ولفترة ثلاثة أشهر ونصف فقط أكثر من ثلاثة مليارات ونصف ريال، هذا عدا العمولات الممنوحة بسخاء للصرافين، إضافة إلى بنك التسليف الزراعي كاك بنك كوسيط مصرفي لتلك العمليات.

2- تنفيذ عمليات مصارفة مكثفة دون موافقة مجلس الإدارة ولأغراض وأنشطة تجارية غير مؤيدة بمستندات تثبت صحة تلك الأنشطة أفضت إلى استنزاف رصيد البنك من النقد الأجنبي وتهريبه إلى الخارج، حيث تم استنزاف أكثر من مائتي مليون دولار لأغراض المصارفة تلك وبأسعار غير واقعية لا تتجاوز 506 ريال مقابل الدولار الواحد، أي بفارق كبير تصاعدي تجاوز مؤخرا مائة ريال لكل دولار، هذا عدا العمولات التي كانت تمنح لبنك التسليف الزراعي.

3- تحميل البنك خسائر كبيرة غير مبررة من خلال تنفيذ عمليات التدخل والمصارفة المشار إليها أعلاه دون أن تحقق أية نتائج لوقف تدهور سعر العملة المحلية بل على العكس أفضت إلى تراجع ومزيد من التدهور وعلى خلاف ما كان له المحافظ عند تعيينه.

4- إهدار الوديعة السعودية بسبب تفريط المحافظ ومبالغته في منح تسهيلات كبيرة تقدر بـ 70% للتجار ودون موافقة مجلس الإدارة بحيث يلتزم البنك بالتمويل والسداد الفوري للبنك المراسل الخارجي للتاجر من الوديعة السعودية، في حين لا يقوم التاجر بسداد القيمة إلا عند وصول البضاعة.

5- تجفيف السيولة من البنك المركزي من خلال مضاربات مكثفة بالعملة في المناطق غير المحررة بشكل مباشر وغير مباشر، وكذا السماح لكافة التجار بالاحتفاظ لديهم بالنقد المستحق سداده لاعتمادات الوديعة السعودية ولفترات طويلة بدلا عن إلزامهم بالسداد الفوري للبنك المركزي.

6- تغيب مجلس الإدارة وتعطيل اجتماعاته، حيث لم يحضر المحافظ سوى اجتماع واحد ولم يستكمل البث في جدول أعماله وبدون إبداء أسباب مقنعة وظل معلقا حتى يومنا هذا ولا يزال يراوغ ويتهرب من عقد الاجتماع على الرغم من مناشداتنا المتكررة له، مخالفا بذلك قانون البنك المركزي الذي أوجب عقد اجتماع  للمجلس مرة واحدة على الأقل شهريا.

7- عدم أخذ موافقة مجلس الإدارة على أي من عمليات التدخل، أو المصارفات ودون إعلامنا بمواقف الحكومة من الأسعار التي اعتمدها للمصارفات الخاصة بتوريدات السلع باعتبار خفض سعر المصارفة لتغطية تلك التوريدات يمثل دعما لقيمة السلع، وينبغي التشاور مع الحكومة وأخذ موافقتها قبل تطبيقها.

8- منح بنك التسليف الزراعي مزايا كبيرة غير قانونية ولا تجيزها قواعد العمل المصرفي والتغاضي عن مطالبته بتقديم بيانات عن نشاطه، الأمر الذي يثير الريبة والشكوك حول عملياته، وقد انعكس هذا التعامل غير العادل سلبا على نظرة البنوك التجارية والإسلامية للبنك المركزي باعتباره بنك البنوك ودوره في التنظيم والإشراف والرقابة على نشاطها.

9- تعريض البنك لمخاطر الاشتباه لعمليات غسيل الأموال من خلال عدم مراعاة متطلبات الالتزام الدولية للعمليات التي يتولاها والتي يرعاها المحافظ شخصيا، حيث لا تخضع عمليات المصارفة والتحويل الخارجي لأبسط إجراءات الفحص والتحقق من مصادر الأموال وأصحابها مما قد يعزز تصنيفنا ضمن الدول الخطرة في مجال غسيل الأموال.

10- تدمير البنية التحتية للبنك المركزي من خلال استحداث مكونات ومجالس ولجان عشوائية خارج البناء المؤسسي للبنك .

11- تمييع تنفيذ قرارات فخامة الرئيس بالتعيينات التي أصدرها فخامته للوكلاء من خلال تكليف المحافظ لهم بمهام مغايرة عن مهامهم الأصلية وإقصائهم بعيدا عن البنك وتغيير الاختصاصات الممنوحة لهم بموجب قانون البنك ولوائحه الداخلية.

12- إجراءات تعيين وتغييرات في مراكز قيادية للبنك (مدراء عموم ونوابهم) دون موافقة مجلس الإدارة الذي يختص بها قانونيا، حيث عمد المحافظ إلى الاستعانة بأشخاص يسهل عليه توجيههم وتمرير مشروعه بشكل مخالف ودون رقابة من الأطر القيادية الأخرى في البنك.

13- الإخلال بنظم ولوائح البنك الداخلية والتوجه بتنفيذ إجراءات ممنوعة ويجرم عليها مرتكبيها ومنها دخول أشخاص من غير ذوي الاختصاص إلى المناطق المحظورة في البنك والتصوير للمداخل والممرات وأبواب الخزائن وكذا التوجيه بفتح البنك بعد منتصف الليل والسماح لأفراد غير مختصين بالدخول إلى البنك بينهم صرافون ومعاونوهم، إضافة إلى إفشاء أسرار البنك ونشر وثائقه في الإعلام عبر معاونيه المقربين.

14- لجوء المحافظ المتكرر لوسائل التواصل الاجتماعي لنشر تصريحات غير مسؤولة مدفوعا بأجندات سياسية وخصومات شخصية في سابقة خطيرة لم تعتدها البنوك المركزية عموما، مما يسيء لصورة البنك وسمعته وتؤدي إلى إقحام البنك في مناكفات وتجاذبات سياسية وشخصية والإضرار بمصالحه كثيرا.

 

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص