• آخر تحديث: الخميس 21 يناير 2021 - الساعة:21:03:02
آخر الأخبار
أخبار وتقارير
في حوار هام وشفاف .. مدير عام مكتب التربية والتعليم بمحافظة لحج د . محمد سعيد الزعوري يكشف المستور
تاريخ النشر: الاحد 29 نوفمبر 2020 - الساعة 20:43:32 - حياة عدن/غازي العلوي

 

لم يكن القطاع التربوي والتعليمي بمحافظة لحج بمنأى عن باقي القطاعات التي تأثرت بالأوضاع الراهنة التي شهدتها وماتزال تشهدها البلاد، بل أنه الأكثر تضررا أو كما يصفه مدير عام مكتب التربية والتعليم بمحافظة لحج د . محمد سعيد الزعوري بأنه الأسوأ من بين المؤسسات الحكومية على الإطلاق .

يضيف د . الزعوري في حديثه عن الوضع التربوي بمحافظة لحج في ثنايا حوار أجرته معه صحيفة "الأمناء" : " الوضع في البلاد بشكل عام يمر بمراحل غير طبيعية ونحن في التربية والتعليم تقريبا أسوأ المؤسسات الحكومية على الإطلاق؛ كوننا نشكّل عدد هائل من الموظفين وهذا العدد الهائل من الموظفين لم يحصلوا على حقوقهم ومازالت أكثر الأمور المتعلقة بالجانب التربوي والتعليمي غير مكتملة خاصة فيما يتعلق بالكتاب المدرسي والمبنى والتوظيف والحقوق كل هذه الملفات مازالت مُجمّدة في ملفات وزارة التربية والتعليم ولم يبث فيها حتى الآن رغم كل الاتفاقيات واللقاءات والوعود إلا إنها لم تنفذ حتى الآن، وكلُّ هذه الأمور عكست نفسها على الميدان التربوي والذي أصبح متدهورًا وصار يشاهده ويلمسه الجميع اليوم" .

بالطبع لدينا في محافظة لحج أكثر من "15" ألف موظف منهم "3800" إداريين بالإضافة إلى "1444" متقاعد خرجوا من القوى الوظيفية وعدد قليل منهم مازال ضمن كشوفات المدارس ولكن لا يؤدون أي عمل وهذا العدد الذي تقاعد بالطبع سبب لنا عجز كبير خصوصا وأن الدولة أوقفت التوظيف منذ عام 2011م ولك أن تنظر كيف سيكون حال مدارسنا مع الزيادة الطلابية المضطردة؛ نتيجة النمو السكاني وعمليات النزوح .

ماذا عن النازحين ؟ وكيف تتعاملون معهم ؟

طبعًا لدينا في لحج نزوح سياسي ونزوح طبيعي، فالنزوح السياسي يتلخص بوصول أعداد كبيرة من النازحين إلى مدارس لحج وبشكل غير طبيعي من الحديدة وتعز ومحافظات لا تعاني من أي مشاكل أو اضطرابات أما النزوح الطبيعي فهو النزوح الذي يصلنا من مناطق الحرب وبعض مديريات تعز والحديدة وقد وصل عدد النازحين تقريبا إلى "10" الف طالب .

هل بالإمكان التوضيح أكثر عن النزوح السياسي ؟

طبعا النزوح السياسي هو أن هناك الكثير وصلوا إلى لحج وقاموا بتسجيل أسماءهم ضمن كشوفات النازحين ثم ينتقلوا إلى عدن ويقوموا بتسجيل أسماءهم ايضا ضمن النازحين بعدن ثم يعودوا إلى مناطقهم وحين تتم عملية صرف المساعدات يعودوا لاستلامها وهذا أمر يشكل لنا أزمة كبيرة في المدارس الخاصة بالنازحين في لحج وهي أربع مدارس وهذه المدارس تزيد وتنقص بين فترة وأخرى حيث تأتي بعض الفترات وتجد الطلاب بكميات كبيرة وفي فترات أخرى لا تجد نصف الطلاب خصوصا في الأعياد ونهاية العام .

كذلك لدينا مجموعة من المعلمين النازحين وهذا جزء من النزوح السياسي حيث إن هؤلاء المعلمين يأتون ويسجلوا أسماءهم ضمن كشوفات النازحين ويختفوا ويتسلموا مرتباتهم كاملة عبر الكريمي وهؤلاء سببوا لنا أزمة؛ لكونهم مسجلين ضمن القوى الوظيفية وهم غير متواجدين .

إذا كيف تسير العملية والتربوية والتعليمية في مدارس لحج مع كل هذه المشاكل ؟

أقولها وبكلِ صراحة بأننا مازلنا ممسكين بزمام الأمور أمام هذا الكم الهائل من المشاكل والصعوبات التي نواجهها وجميع الكوادر الإدارية والتربوية يعملون فوق طاقتهم؛ حرصا منهم على استقرار العملية التربوية والتعليمية في محافظة لحج وعبر صحيفة "الأمناء" أوجه خالص التحايا لكل معلم ومعلمة في كافة مدارس المحافظة على مواقفهم الوطنية تجاه أبناءهم وحرصهم على استمرار الدراسة ونحن لن نكون إلا معهم وإلى جانبهم ولن نتخلى عن المطالبة بحقوقهم .

 هناك مشكلة نرى بأنها قنبلة موقوتة وهي مستحقات المعلمين في ظل تبخر الوعود الحكومية بصرفها .. ألا ترون بأن هذا الأمر يهدد بإيقاف العملية التعليمية من جديد ؟

بالطبع هذه كارثة ستصيب العملية التربوية والتعليمية في عام 2020م-2021م ومن المعلوم لدينا بأن العام المنصرم لم يدرس فيه الطلاب سوى القليل قبل أن يعلن المعلمون الإضراب ومجيء جائحة كورونا بعد ذلك أما هذا العام إذا أعلن المعلمون الإضراب فباعتقادي سينتهي هذا العام أسوأ من الذي قبله وستكون النتائج كارثية بالفعل .

ماهي رسالتكم للمعلم وللحكومة ؟

نقول للوزارة أولا وللحكومة الشرعية التي لم تجد سوى لإعلان الحرب في أبين لتصل إلى عدن متناسية بأن عدن يتواجد فيها كم هائل من السكان سيُدمر وسيُقتل وستُنتهك كل حقوقه إذا نجحت هذه الحكومة في تنفيذ مشاريعها الخبيثة، نحن نريدها أن تسعى في سبيل إعادة الحياة بفتح باب التوظيف وإعطاء المعلم حقوقه ورفع راتبه الذي لا يساوي شيء مع الغلاء الفاحش وارتفاع سعر الصرف، ورسالتي للمعلم بأن يغلبوا مصالح أبناءهم على هذه الحقوق التي بالطبع هي أساسية حتى ينتهي هذا العام وبعد ذلك لكل حدث حديث ونحن معهم في كل ما يتخذونه من إجراءات كفيلة بصرف حقوقهم .

ونتمنى من الحكومة الجديدة أنها تأتي بوجه جديد وبأفكار جديدة وتعامل آخر ببرنامج جديد يساعدنا بالارتقاء بالعمل التربوي التعليمي .

ماذا عن حادث السرقة الذي تعرض له مكتب التربية بلحج؟

بالطبع لم نكن نتوقع بأن هناك جهات تفكر بسرقة مكتب التربية أو تستحوذ على أشياء من ممتلكاته خاصة ونحن نجمعها من فاعلي الخير وبعض المنظمات وبهدف سير العمل وتوثيق درجات الطلاب في المديريات وحقوق المعلمين وهي معلومات موجودة في الأجهزة التي تمت سرقتها، وبالطبع سرقة الكمبيوترات هي عملية غير عادية بل عملية مدبرة ومقصودة بحيث تم أخذ عددا من الأجهزة بحدود 6 كمبيوترات مع شاشاتها وطابعات وطبعا عملية مدبرة وخطط لها بعناية بهدف كسر إرادة مكتب التربية وموظفيه والذي فعلا يعتبر أهم مرفق في المحافظة أدّى عمله وواجبه بكل أمانة وحماس منذ نهاية عام 2015م، حتى اليوم ومكتب التربية وموظفيه حاضرين بكل أوقات الدوام الرسمي ومع كل هذا ورغم المعوقات والعراقيل المفتعلة فقد وصل الأمر إلى المنظمات أنها تتعمد إحباطنا في تقاريرها وما تقدمه ضد مكتب التربية بدل قيامها بالإشادة بعملنا أصبحنا عرضة للاتهام والابتزاز ولهذا أقول إن قضية الكمبيوترات موجودة الآن في النيابة وسنترك الأمر للنيابة ونتمنى أن يتم الكشف عن الجاني؛ لينال جزائه الرادع ويكون عبرة لمن اعتبر .

ماذا عن تقييمكم لتعاون قيادة المحافظة معكم؟

لا أريد الخوض في غمار هذا الموضوع لأنه موضوع حساس ومكتب التربية والتعليم يعمل بشكل انفرادي وبجهود أعضاءه وموظفيه والسلطة المحلية غائبة جدا ولا ينبغي أن ننسى دور بعض المنظمات معنا أما السلطة فلا يوجد لها أي دور معنا؛ بل نعاني من بعض المرافق التابعة للسلطة المحلية ومنها مكتب المالية الذي يقف في طريقنا ويمنع صرف مبالغ موجودة ضمن الموازنة لتسيير عملنا ويرفض صرفها هنا نشعر أن هناك عمل مدبر ضد مكتب التربية والتعليم ولا ألوم الأخ المحافظ ربما إمكانياته شحيحة وضعيفة أو أنه لا يهتم بقطاع التربية حيث قدمنا لهم رسائل مطالبات ولم يستجيبوا لها وأخر طلب قدمناه للمحافظ وهو الاستجابة بصرف مبلغ مالي من الموازنة الخاصة بمكتب التربية والتي رفضت المالية صرفها لنا لأسباب نجهلها وطالبنا بأن يصرف لنا مبلغ لشراء كمبيوترات بديلة للتي تمت سرقتها ولكن للأسف تم عرقلة الطلب ولم يتم الاستجابة حتى اللحظة.

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص