الى الدكتور بن دغر مع التحية..!
الأمناء نت / كتب/ قائد منصور

 جميل المقال الذي كتبه رئيس وزراء الشرعية السابق الدكتور / احمد عبيد بن دغر والذي اراد من خلاله ان يحدد خارطة الطريق الذي ينبغي على المملكة العربية السعودية المضي بحوار جدة فيه والوصول الى الاهداف التي حددها بشكل مسبق لهذا الحوار  ان الاوهام التي يعيشها بندغر قد تتحطم وهذا اكيد لازال الرجل يصر على رفض الحقائق الثابتة على الارض ويتمسك بالاوهام حين يجعل من عودة السلطة والحكومة هي المفتاح السحري لحل مشاكل اليمن وازماته وحسم الحرب واهدافها وكأن الرجل كان معزولاً عن وقائع الاحداث وتطوراتها على مدى خمسه اعوام وهو الذي شغل ارقئ المناصب التي تؤهله لمعرفه ادق تفاصيلها.

لماذا فشل رئيس الوزراء في تحقيق اي انتصار وفي اي جبهة من جبهات المعركة العسكرية والدبلوماسية والامنية والسياسية والتنموية واعاده الاعمار؟  ننصحه ان يستغل وقت فراغه الراهن لمراجعه مرحلة حكمه ومؤشراتها وبياناتها ليقيس او يدرك مدى الانهيار السلبي فيها عله يكتشف مكامن الخلل واسباب الفشل ولن يتاتى له ذلك اذا ظل على سجيته السابقة يحاول ان يدير الدولة من خلال الاعلام المأجور الذي كان يمجده ويصنع انجازاته على الورق ليس إلا.. وما فتئ اليوم يخوض حروبه ضد الاخر على مواقع (الملتيميديا ) حيث يمكنه رؤية اوهام انتصاراته التي لا وجود لها على الارض .
وهو يشرع ل(مرحلة جديدة باهداف ثابتة ووسائل مختلفة) وجعل منها عنواناً لموضوعه الاخير اراد بن دغر من خلالها ان يسدل الستار على حقائق فشله وعجزه وفي الوقت ذاته مغالطة الرأي العام في تسويق مبررات هذا الفشل بقوله "?? ??? ?? ??? ????? ???? ?????، ??? ?? ?? ?ُ?? ?? ?????? ????? ?????? ???????? ?? ??????? ??????? ??? ??? ????? ???? ????? ???? ????? ?? ?????? ????? ????? ?????، ????? ?? ????? . ??? ?? ?????? ??? ???? ???? ?????، ????? ?? ?????? ?????? ??? ????? ????? ?? ?????? ????? ?????? ???????? ????? ?? ???? ?????، ?????، ??? ???? ?? ??????? ???????? ??? ???? ??????? ????????? ????? ?????? ??????? ??????، ??? ???? ?????? ??????? ?????? ????? ?? ??????، ??? ?ُ??? ?? ??????? ???????? ???????، ??? ?? ???? ?? ????? ?????? ???? ??? ???? ????? ??? ??? ???????? ??????????، ??? ???? ??????? ?????? ?? ??????? ??????? " ..

هذا جزء من ما كتبه بن دغر وعند مراجعتي للموضوع بشكل كامل انتابتني الحيرة والذهول..  عن اي دولة في هذه الاوضاع يتحدث عنها بندغر ؟ ..لا اعتقد ان سياسي مخضرم ورئيس وزراء وقيادي حزبي تأرجح في تطرفه ومواقفه من اقصى اليسار الى اقصى اليمين يجهل تعريف الدولة في الابجديات والقواميس السياسية المختلفة ومكوناتها ومتطلباتها ومؤسساتها.. انه باختصار مثل غيره من قيادات وسياسيين البلدان النامية اصحاب الطموحات الذاتيه غير المشروعة التي يسوقونها بعباءات وطنية ويختزلون الدولة والمجتمع في السلطة السياسية العصبوية الحاكمة وهذه بدورها يختزلونها في شخصية الفرد القائد والزعيم الملهم صانع الانتصارات والاعجازات والانجازات فيما شعوبهم واوطانهم تقبع في ذيل قائمة التخلف وفق البيانات والمؤشرات الدولية.
لقد ضهرت هذه السجايا وهذه النزعة الفاسدة وهذا الطموح المريض الباحث عن السلطة والثروة والجاه على حساب الوطن والشعب حين اختزل بندغر المعالجات وتجاوز مكامن الفشل المزمن الذي عاشه.. من خلال استعادة السلطة والهيمنة على مفاصل ومؤسسات الدولة وعن اي سلطة ياترى يتحدث!  ولا زال يراوده الحلم بالعوده اليها،  ومثل غيره يدرك انها في حقيقة الامر ليست سلطةبالمفهوم السياسي العالمي والوطني للسلطة بل هي جماعات من الاوباش المعتقين المخضرمين وحضوتهم من النفعيين المتسلقين منضوية  في تحالف غير مقدس يضم لفيف من مافيات اللصوص والفساد وتجار الحروب واقتصاد الظل والجريمة المنظمة فرضت على الوطن والشعب كسلطة ووجدت في الحرب ومعانات وبؤس وفقر المواطنين بيئة مواتية للاستثمار والمراباة وجني الاموال وبيع ورهن مايمكن بيعه او رهنه في هذا الوطن لمن يدفع لهم عمولة اكبر.. نظرة عابرة وسريعة على طبيعة هذه السلطة التي يتحدث عنها بن دغر وعلى مكونها وخارطتها الاجتماعية والسياسية ( الحزبية،  الجهوية،  المناطقية ، الاسرية ) سنجد ان  المؤشرات والبيانات والارقام لخارطة تكوينها ودورها ووظيفتها  تؤكد حقيقة ما نقوله ونظرةً اخرى الى بيانات ومؤشرات الفساد الخاصة بكل عضو من اعضاء هذه السلطة كبر منصبه او صغر سنجدها بكل وضوح في ارصدتهم المالية وما استحوذوا عليه من المال العام ومن ثروات الوطن ومن صفقات العمالة وتجارة الحروب والتجارة بارواح ودماء البسطاء من ابناء هذا الشعب الذين يموتون يومياً ويراودهم الحلم بغدً اجمل ، ما نحتاجه اليوم كمرحلة اولى ومطلب وطني مُلح هو اعاده بناء سلطة وطنية نوعية جديدة من الكفاءات المهنية التخصصية من الشرفاء في هذا الوطن ثم بعد ذلك نتحدث عن عودة السلطة القادرة على اعادة بناء مؤسسات الدولة.. ولا يمكن ان تبني الدولة من قبل نفس الشخوص والقوى التي افسدتها ودمرتها كما لا يمكن تحقيق الانتصارات العسكرية بقيادات وجيوش مهزومة عسكرياً ومهنياً واخلاقياً .
لا اريد ان اطيل في تفنيد مقالة بن دغر ولكني اود ان انبهة الى قضية مهمة انك لا يمكن ان تصل الى نتائج مغايرة اذا اعدت بنفس الادوات ونفس الوسائل والشخوص ولو اعدت التجربة مأة مرة وقديماً قال، الحكماء( لا تجرب المجرب ) ولهذا الفاشلون الذين تم تجربتهم لا يمكنهم ان يصنعوا النجاح ولا نريد ان نخسر خمس سنوات اخرى ومئات الالاف من الشهداء والجرحى وملايين المشردين،  ولا يمكننا ايضاً تحقيق التغيير او صناعة الانتصارات بنفس القيادة التي امتهنت الفشل والفساد.. فبناة الاوطان يختلفون عن بناة الثروات غير المشروعة..
 واخيراً نقول لبن دغر وللكثير من امثاله..  ليس انتم اوصايا على هذا الشعب ولستم من يقرروا ما يجب ان تعمله او تختاره الشعوب لتحديد مصيرها ان الفرق ايا كان موقعه او منصبه او نفوذه لا يمكن له ان يختزل الوطن والشعب في ذاته او يتحكم بارادة الشعوب التي استشهد خيرة ابناءها وهم يقاتلون والذين يقاتلون اليوم ويقدمون انفسهم مشروع شهادة فهولا  لا يقدمون على الموت بكل قناعة  من اجل ان تأتي انت او امثالك من الفاسدين ليحكمهم او يقررون مصيرهم وطبيعة الدولة والحياة التي يختارونها لانفسهم ولا تحاولوا ان تستجروا شرعيتكم او سلطتكم من عصور ما قبل الثورة الجنوبية وما قبل حرب تحرير الجنوب والاستمرار في اعاده انتاجها وثقافتها وفسادها لانك تعرف اكثر من غيرك ان هذه الشرعية لا وجود لها واستمرارها الى الان إلا من اجل تنفيذ كامل اجندات القوى والاطراف الدولية التي تمنحكم اياها وتعتبرونها بالنسبه لكم صكوك غفران وجوازات مرور نحو الثروة واستعاده استعمار الشعب باي شكل يكون فيه هذا الاستعمار داخلي او خارجي ساتر او مبطن والشعب يعي جيداً من معه ومن ضده من الاصدقاء او الحلفاء.

متعلقات
حنكة وبطولات الجنوب تردع مؤامرات الشرعية
الحزام الأمني بعدن ينفي اخبار متداولة عن احتراق طقم تابع لقواته
صحيفة بريطانية تروي قصص جرائم مروّعة تعرض لها الأطفال بتعز
الرصاص الراجع تقطع التيار الكهربائي 22 ساعة عن منطقة الهاشمي
انا انسان .. فعالية لعرض مواهب متلازمة داون تلقى نجاحا كبيرا في منارة عدن