صالح علي الدويل باراس
"القراءة الكيدية" لاتفاق الرياض المحتمل!

بادئ ذي بدء، هناك حقيقة ثابتة تفند التشويش والإشاعات:

(إذا كان الانتقالي باع القضية ورضي بكم وزارةً وخرج من الحوار بهزيمة قوية.. فلماذا هذا الضجيج الإعلامي من أبواق الشرعية الإخوانجية  والهجوم الشرس على الحوار؟)

إن الدولة تخرج من رحم دولة بالحوار، والتفاوض تدعمه البندقية والمجلس الانتقالي جمعهما.

لم يمنع "جون قرنق" زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان، وأبى استقلال جنوب السودان من مشاركة النظام السياسي في حكوماته؛ بل تسنّم النائب الأول لرئيس جمهورية السودان وأقسم بقسمها أن يحافظ على ثوابتها وتحت علمها، ورغم ذلك سار بمشروعه حتى تحقق استقلال جنوب السودان.

التشويش والفبركة حربٌ لحرف الرأي العام وإعادة جدولة قناعاته، عمرها قصير، خاصة مع وجود وسرعة وسائل تفنيدها قد لا يستمر بعض يوم؛ لكن الجهات التي تغذيها تستمر في إنتاجها لديمومة التشويش والفبركة باستهداف الرأس القيادي لتقليل مصداقيته في أتباعه وخلق الإحباط.

لم يوقع حتى الآن أي اتفاق أفرزه حوار جدة؛ لكن التشويش والفبركة قائمة على قدم وساق منذ بدء الحوار.

هذه المرة أوكل معظم اليمنيين التشكيك لأدوات جنوبية طرفية موتورة تطفح حقداً وتشكيكًا ولا تدري ماذا تريد؟ تارة تقدم نفسها أنها مع استقلال الجنوب، وحينا مع اليمن الموحد، وحينا بمناطقية الانتقالي وقرويته.. تعليقات وتحليلات وتغريدات ذات طابع كيدي وتشكيكي.

 عندما بدأ الحوار أنكروه، وأن الرئاسة رفضته، وأن الرئيس أبلغ المملكة صراحة أنه يرفض الحوار وسيضطر لمغادرتها، والطلب من الأمم المتحدة إنهاء التحالف!.. وأن لا حل إلا بعودة الحكومة إلى عدن وإنهاء كافة أشكال الانقلاب.. ثم سار الحوار وهم في غيهم ينكرون، ولما تيقنوا بأن الاتفاق أمر محسوم تغيرت الدقة:

 الاتفاق لا يلبي تضحيات شباب الجنوب وشهدائه!.. وأن الانتقالي ركب الموجة فهو ليس من الحراك، لا.. لا.. هو مكون يأتمر بأمر كفيله، وبإيعاز منه لدغدغة مشاعر أبناء الجنوب، لا.. هم عسكر مع طارق عفاش وبايسلمونه عدن، لا.. لا.. هؤلاء ثلة مرتزقة يؤملون بالاعتراف بهم والحوار معهم، لا.. لا.. لا  غلطانين، هدف هؤلاء  دمج الأحزمة والنخب والمقاومة، وهدفهم مشاركة الانتقالي في حكومة، قد قلنا لكم تعميهم الكراسي! أما أنهم  بيحاربوا الحوثي فهو ذر الرماد على العيون. لا.. لا.. نحن نفهمهم لسنا أغبياء، الحلم الجنوبي تبدد! لا.. لا.. هؤلاء مرتزقة فقط فوفق مخرجات "جدة" حميد الأحمر سيعود للاستقرار في عدن والعمل فيها وسيظل الحظر على نايف البكري قائد مقاومتها الأول! لا.. لا.. أنت مغفل يا صاحبي، لو صدقت أن  مشروعهم انفصال الجنوب الكبير.. لا ..لا.. يريدون يكوشون على تمثيل الجنوب..لا.. لا.. هؤلاء قدموا أنفسهم مليشيا وليسوا حزبا سياسيا ..لا.. لا.. لا تصدقوهم همشوا أبين وشبوة ويقولون أنهم ممثلون للجنوب ما عليكم منهم هؤلاء قرويون فشلوا إعلاميا ومادام فشلوا إعلاميا ما باينجحون!! .. لا ..لا.. يا أصحابنا الانتقالي ما هو وحدوي لكنه خدم الوحدة.. طيب يقولون لنا كيف متمسكين بشرعية هادي ورئيسهم عيدروس؟  كيف يريدون فك ارتباط من الشمال وبايقاتلون الحوثي؟ وكيف مالهم علاقة باليمن وبايأخذون حقائب وزارية في حكومة يمنية؟.. عاد الجنان يبى له عقل!

 

التقييم اليمني لحوار جدة واتفاق الرياض:

حوار جدة ليس يمنيا، ولا لمصلحة اليمن.. حوار جدة يشرعن الانفصال.. حوار جدة سيضع الانفصاليين شرعيين ضمن شرعية الحكومة.. الانفصاليون سيفرضون سلطتهم.. الحوار (طبخة) سعودية إماراتية للإعداد لانفصال الجنوب.. حوار جده لا يمثل اليمنيين..

المجلس الانتقالي الجنوبي ليس وطنيا.. كيف للانتقالي أن يمثل الجنوب، والجنوب قده اليوم الحاكم لليمن شماله وجنوبه شراكتهم باتفصل الجنوب.. الجنوبيون يخدعوننا كل يوم  يختلقون لنا مشكلة للاستحواذ على الأكثر، وكأن الشمال خالي من المشاكل .عبدربه منصور وبطانته الفاسدة لا يمثلون اليمن ، وإنما يمثلون أنفسهم الحاقدة.

 

تعليق :

ثقتنا بوفد الانتقالي أنه أول وفد جنوبي خالص ???% منذ احتلال الجنوب عام ???? م، ذهب ليفاوض على قضيتنا في عاصمة القرار العربي الرياض. نال الجنوب العربي ثقة التحالف العربي ضمن المشروع العربي الكبير المتعلق بالأمن العربي.

 الطريق سيكون مليئا بالتحديات لكن المجلس الانتقالي في مستوى التحدي فهذا إنجازه، وهو ولد ميتا حسب توصيفهم له  كيف عندما سيحيى؟

إن ‏ اتفاق جدة المزمع توقيعه قريباً يعني سقوطاً مدوياً لما يسمى بمخرجات (الحوار اليمني) التي دأبت الشرعية الإخوانجية على إشهارهِ سيفاً مسلطاً على رقاب الجنوبيين، بالرغم من عدم مشاركتهم فيه.

 

 

مقالات أخرى

ركلات ترجيح

طاهر بن طاهر

200 مليار ريال .. بخزينة بنك عدن المركزي

احمد سعيد كرامة

لماذا تكتب عن الحالات المرضية باستمرار....؟!

منصور العلهي

بعض المقترحات لمعالجة قضية البناء العشوائي

علي بن شنظور

الكذب ونقض العهود

محمود عبدالله الردفاني