عادل العبيدي
هادي مقود بيد الإصلاح

لطالما كانت جنوبية الرئيس عبدربه منصور هادي محل تقدير واحترام من قبل القائد عيدروس الزبيدي وكيان المجلس الانتقالي والشعب الجنوبي، ومازالت، حيث إنه وبرغم الصفة المكروهة التي كان يحملها هادي كرئيس لدولة الاحتلال اليمني، إلا أنه قد كان له مكان من الاستقبال والحماية من قبل الجنوبيين عندما فرّ هاربا من صنعاء إلى عدن، التي فيها تحول خوفه إلى أمن، وضعفه إلى قوة، و ذله إلى عزة، وما ذلك الاستقبال وتلك الحماية الجنوبية لهادي، لم تكن حبا في صفته كرئيس أو في شخصية هادي ذاتها، وإنما قد كانت حبا في جنوبيته، متطلعين إلى أن  الرجل  وبعدما حصل له من الإهانة والذل والحبس من قبل الحوثيين بسبب خيانة وخذلان حزبي المؤتمر والإصلاح له، اعتقد الجنوبيين أن هادي  قد تعلم واستوعب الدرس الشمالي جيدا، آملين أنه هذه المرة سيكون أول المطالبين بالإنصاف للشعب الجنوبي وقضيته، خاصة وذنب الجنوب مازال معلقا برقبته لكونه قد كان أحد القادة المسؤولين عن اجتياح الجنوب في حرب 94م وأكبر المسؤولين المشاركين لنظام عفاش في ظلم الجنوبيين.

ولطالما كانت من أدبيات المجلس الانتقالي وقوات المقاومة الجنوبية هي الاعتراف بشرعية هادي، ولا غرابة، إن هذه النقطة قد كانت من ضمن نقاط وفد الانتقالي التفاوضي في جدة  التي لا يمكن التنازل عنها، كونهم قد توقعوا من الرجل (هادي) أنه لا يستطيع تغييب  القضية الجنوبية التي من أجلها ذهب وفد الانتقالي للتفاوض عنها، ولا يقدر حتى أن يتنكر لها، لوضوحها على الواقع الجنوبي كوضوح الشمس في السماء، إلا أن حقيقة هادي كرئيس قد اتضحت أنه ليس سوى مقود بيد سائقه (الإصلاح).

مقالات أخرى

كيف عرقلت الحكومة تركيب محطة الكهرباء الاماراتية في عدن؟

احمد سعيد كرامة

مغادرة الأشقاء أرض الجنوب أول اختبار لإرادة الجنوبيين

فارس الحسام

إلى أين تتجه البوصلة؟ (2)

د. عيدروس النقيب

المحطة الإماراتية .. من ضحايا شرعية الفساد

احمد سعيد كرامة

ولا باتنتسي يا جُمعة عبدان دهيس

نجيب يابلي