علي ثابت القضيبي
دولتنا الفاشلة والتدفٌق الأفريقي اللاشرعي

مؤخراً تفاقم تدفق اللاجئين الأفارقة إلى تخومنا وبشكلٍ مرعب ، وتفاقم معه صراخ الداخل من كل حدبٍ وصوب ، ومع ذلك ما أنفكت السلطة الشرعية نائمة ولم تحرك ساكناً ، وهذا رغم كل التعبات والمساوئ الكارثية على هذا الزحف ، وخصوصاً في ظل الظروف السوداء لبلادنا المنهكة ولاشك .

في أي دولةٍ حيّة في العالم ، أو دولة تنهض بمسئوليتها بالشكل اللائق ، نجد أنها تستنفرُ كل أجهزتها بمجرّد حدوث طارئ بسيط يمسٌ بأرضها وشعبها وسيادتها ، إلا سلطتنا العابثة هذه ، فهي لا يهمها التدفق الكارثي للأفارقة المثيرين للشكوك ، كما ولا يهمها وضعنا الإقتصادي المتردي وعدم قدرتنا على تحمل المزيد ، ولا حتى الأوبئة الفتّاكة كالكوليرا التي تجندل المئات منّا ومنهم ، والمستشفيات تكتضٌ اليوم بنا وهؤلاء اللاجئين وفي أوضاع تثير الرثاء !! وكلٌ هذا لا يعنيها البتّه ..

اليوم يتعالى صراخ كثيرين منّا عن خلفيات عدم قيام مراكز الشرطة أو النقاط العسكرية بالتصدي وإيقاف هذا الزحف الأفريقي المريب الى جغرافيتنا ؟ لكن إذا نظرنا للأمر بموضوعية سنجدُ هذا غير واقعي ، والسبب أنه امرٌ بحاجة الى قرارٍ سيادي وجهود وإمكانات دولة بذاتها .. ويمكن حصرُ ذلك في التالي :

ضرورة وجود إقرارٍ رسمي من الإطار الأعلى في الدولة للتّصدي لهذه الظاهرة ، ومعروفة هي قنوات ذلك من المصدر الى بقية الحلقات الأدنى .

ضرورة توافر إمكانات دولة من زوارق خفر السواحل والبحرية للتصدي لأفواجهم وهم في عرض البحر ، مع إلقاء القبض على المهربين لتقديمهم للمحاكمات ، وكذلك مصادرة سفنهم وبدون تراجع .

ضرورة توافر جُهدٍ إستخباراتي رسمي في مناطق الإنزال - وهي معروفة - لجمع المعلومات عن شبكات التهريب ومناطق الإنزال ومواعيده .. الخ ، مع توفير الإمكانات اللوجستية الضرورية لذلك .

نشر أطقم التوعية الرسمية في مناطق الإنزال ، وذلك لحشد الجُهد الشعبي للتصدي للظاهرة الى جانب الجهد الحكومي ، وذلك بتوعية الأهالي بأخطار التهريب وتبعاته على البلاد وأمنها وإقتصادها ..الخ .

تكثيف الجهد العسكري في نقاط العبور وتوفير الاحتياجات الضرورية لها للتصدي لأفواج اللاجئين .

مضاعفة الجهد الإستخباري الداخلي لمتابعة أفواج وجماعات المتسللين أو شبكات التهريب التي تمولهم أو التي تفوجهم الى مناطق أخرى .

بعد ذلك يأتي دور الشرطة في الأحياء للقبض على اللاجئين الهاربين وحجزهم حتى ترحيلهم .. وهكذا .

هذا هو المفترض أن تقوم به الدولة بصدد هذه الظاهرة ، ولأنّ تدفق أفواج هؤلاء اللاجئين بهذا الشكل الجنوني يُنذر بأسوأ التبعات على البلاد ، إذ وكلٌ المؤشرات تُفصح بأنّ ثمة جهةٍ خارجية وراء ذلك ، وربما لحقنِ البلاد المرتبكة بالمزيد من مفاعيل والإنفجار التام على الطريقة السورية والليبية كما يبدو ..

لكن وبكل أسف ، وبكل صراحة وصدق ، فإن سلطات هذه الدولة فاشلة فاسدة وعابثه ، وكلٌ همها هو إبتلاع معظم المدد والدّعم الذي يقدمه التحالف للبلاد ، وكذا نهبُ الداخل أو تسليط أذنابهم وشركاؤهم لممارسة هذا النهب وبدون حسيب ولا رقيب ، حتى الثروات السيادية للبلاد كالغاز والنفط التي ينهب معظم مواردها أفّاقي السلطة كالدراكولا الدموي علي محسن الأحمر وثلة الشيوخ اللصوص الناهبين .. ولذلك كلٌ هؤلاء لا يعنيهم مطلقاً ما يفتك بالبلاد وهذا الشعب ، أو ما يمكن أن تؤول اليه أوضاع هذه البلاد من المساوئ والكوارث ..

مقالات أخرى

"دقوا الضالع ويافع".. استراتيجية الشرعية لتطبيق الاقاليم..!

صالح ابو عوذل

بصراحة للأخ الرئيس..!

علي بن شنظور

مشروع "هادي ونائبه" أخطر من الوحدة اليمنية

صالح ابو عوذل

رسالة عاجلة إلى الرئيس هادي وقيادة التحالف العربي

عبدالكريم حسن الجعوف

اربعينية الفقيد الدكتور الاكاديمي فريد ناشر عبدالله

المحامي / يحيى غالب الشعيبي