عفاف سالم
وزارة الداخلية بشأن بطائق الهوية صامتة.. وردود الأفعال حانقة!

على خلفية المقال السابق الذي عنونته بـ:وزارة الداخلية.. والخضوع لمصلحة الأحوال الحوثية بصنعاء فيما يخص بطائق الهوية وأرقامها الوطنية ومعاناة الناس التي تمتد لقرابة العام إن لم تتجاوزه لكل راغب بالحصول على بطاقته الشخصية .

المقال حظي بردود أفعال واسعة وتفاعل كبير من القراء الكرام أكانوا من المعنيين بالأحوال أو منتسبي الوزارة أو الأساتذة  أو من البسطاء العاديين لدرجة أن قال أحدهم المعضلة والمشكلة ليست قاصرة على أبين وحدها فنحن أيضاً نعاني .

المقال الذي طرح بكل وضوح وشفافية افتقار دوائر مصالح الأحوال المدنية لأساسيات عملهم من دون أن تحرك الجهات المعنية ساكناً لحد اللحظة ممثلة برئاسة الحكومة والأخ وزير الداخلية.

الأخ جمال الميسري مدير مصلحة الأحوال المدنية بمحافظة أبين علق بقوله: "إن مصلحة الأحوال بالعاصمة عدن إدارياً قد وفرت بعض المستلزمات وكذا المرتبات"، وأردف: "أما فنياً فنحن مرتبطون بصنعاء لتوفير مستلزماتنا فيما يخص الأرقام الوطنية نظراً لارتباط شبكة النت بصنعاء".

وهو ما يجعل المصلحة بموظفيها ومراجعيها خاضعة لصنعاء إن شاءت رضت وفتحت النظام وإن لم تشأ أغلقت الشبكة حتى إشعار آخر!..

وقد أكد وجود النواقص المتمثلة في الأحبار والكروت التي ما زلوا ينتظرون وصولها من صنعاء .

المدير ذكر أيضاً أنهم يواجهون ازدحامات للمراجعين في حين أن المبنى ضيق  كما ذكر أن لديهم أرضية مسورة وغير مبنية وقال: "نحن بحاجة لمبنى متكامل لتأدية المهام بالصورة المثلى".. وطالب الشرعية بتوفير الكروت والأحبار وجميع الاحتياجات، لافتاً إلى أن فرع الأحوال زنجبار مستأجر دكان ولا توجد إدارة!..

 كما تطرق لظاهرة السمسرة التي تجاوزت المعقول، وعقد اجتماعات بهذا الخصوص وطالب المراجعين بتقديم الشكاوى  والتوجه لمكتبه للإبلاغ عنهم للحد من الظاهرة التي استشرت بصورة مقززة.

النائب لمصلحة الأحوال المدنية الأخ محمد موسى بدوره قد لفت إلى أن مصلحة أحوال صنعاء قد توفر الأحبار لكن لعدد محدود فقط وليس لتوفير العدد الكافي واللازم الذي يغطي الاحتياج!.

وأضاف: "نحن الآن لدينا ما يقارب 3600 كرت بدون حبر".

وأردف: "نحن لدينا 3 مكاتب للبطاقة الآلية زنجبار ولودر ورصد، ونطالب الحكومة الشرعية  بتوفير الكروت والأحبار لكل المناطق المحررة".

وفيما يخص التعليقات الأخرى قد ننشرها تباعاً فجميعها تعرب عن الاستياء  والاستهجان والامتعاض وعدم الاستحسان جراء التأخير الطويل والمماطلة والتسويف والمبررات غير المقنعة أكانت الخاصة بتحكم وتعنت صنعاء أو تلك المتعلقة بغض الطرف وصمت وزارة الداخلية  بعدن لدرجة أن بدت الوزارة وكأنها مستسلمة للأمر الواقع؛ حيث لم نتلقَ أي تعليق من معاليه شخصياً بهذا الخصوص وإن كانت شخصيات من  وزارته قد قدمت تأويلات وتحليلات وتعليلات لا مجال لذكرها الآن .

مصالح الأحوال المدنية أهم المرافق الحيوية ولذا احرصوا على إمدادها بالكفاءات والنزاهات حتى  تتجنبوا ما لا يحمد عقباه.

في الختام.. عساها الرسالة وصلت للمعنيين وعساها تثمر وعسى شهيات الفساد والاسترزاق تكبح،  وعسانا نجد الإذن الصاغية ويتم الحد من عبث الروتين والمماطلة وأيضاً تفعيل جانب التحقيق والتدقيق لطالبي الهوية والحد من شهود الزور المعتمدين الذين جندوا أنفسهم لهذه المهمة لقاء مبلغ مالي وبعلم المعنيين أنفسهم..

بقي أن نقول: أطيب تمنياتنا بالتوفيق وما تنسوا الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

 

.

مقالات أخرى

عاد الجنوب وعادت عدن :

عبدالله البطاطي

الأمناء ومسيرة الـ"1000"

هاشم بحر

الضالع حصن بارليف

محمود الميسري

زنجبار بلا كهرباء ... و التحالف و الحكومة يباركون موائد الشواء بحق المواطنين

عفاف سالم

الانتهازية ومصيرها

احمد جباري (ابو خطاب)